Friday, March 4, 2016

هو أنا ماليش راجل؟



المتزوجون مسرحية قديمة الاانها مازلت حيه فى قلوب من احبوها واضحكتهم ومازالت . لاأعرف لماذا تحديدا فى تلك المرة بعد المئة حين كنت اتابعها  توقفت أمام جملة "نفيسة" احدى الزوجات و ابطال المسرحية وهى توجه حديثها لوالدها المعلم " طربقها" الجزار الذى كان يهم بضربها لانها ستعصى رغبته فى ان يصلح بينها و بين "لينا" الزوجة الثانية بطلة المسرحية و هى تصيح بمنتهى الثقة " هو انا ماليش راجل؟".
بعيدا عن الموقف المتخاذل لــ "حنفى " الزوج الا ان هذه العبارة اثارت فى نفسى التساؤل هل يدرك الزوج اى زوج كيف ان زوجته اتخذت منه حصنا يحميها حتى من اقرب الناس اليها ؟ كيف أن هذه الجملة  البسيطة " أنا ليه راجل " تحمل فى طياتها معنى السكن بكل ما فيه من  حماية و حب وأنس و تسليم ... و أشياء كثيرة تكنها الزوجات لازواجهن و ان الامر فعليا ليس ضل حائط كما يقول المثل  ؟ ؟
وسؤالى هنا للرجل للزوج : هل تدرك يا عزيزى الزوج ماذا يعنى ان يكون لك "ست" و انا اتعمد ان اقولها باللهجة المصرية "ست" ؟ دعنى عزيزى اطلعك على بعض ما اعرفة من داخل بعض بيوتنا

ليك ست يعنى يكون ليك ضهر تتسند عليه زى ما هيه بتتسند عليك بالضبط و تكون معاك على الحلوة و المرة ، يعنى يكون ليك حد وهو بيحضر الاكل يشيل "نايبك " من اللحوم و الطيور –حتى لوهى مش ها تاكل – و تعرف الاولاد دا نايب بابا على شان تعرفهم انك حد موجود حتى لو مش قادر تقعد معاهم على سفرة واحدة . و الست هى اللى بتهدد الاولاد بهيبتك التى رسمتها هى فى عيونهم حد جعلك محل احترام بان تعطيهم مما تكسب هى و تقول "بابا اللى جابها" حتى اذا دفعت تمنها من عملها، او تقول " سأحكى له عن افعالكم" و يخشى الاولاد ان تسوء صورتهم فى عينه فيكفون عما يزعج امهم .
أن يكون لك "ست" يعنى أن تذهب كل صباح للسعى وراء لقمة العيش و أن تنام مطمئن قرير العين ليلا و ان تعلم ان هناك من يرعى شأنك وشأن بيتك و اولادك .

تعنى ان يكون لك سند و بيت و وطن .

فاطمة الزهراء محمد 
٤/٣ /٢٠١٦ 

No comments: